ألم يفهم العرب بعد ؟
كل القرائن والشواهد تدل أن زمن العرب ولى دون رجعة ومن يقود القاطرة هل يصل إلى مستوى النضج الحقيقي تدوي كل رقعة بما ينزل عليها من السماء الذي لم يعد ملكا لها ولا باطن الأرض الذي يخدم الأخر جأكثر مما يخدم الأنا هذا الأخير عاجز عن فهم التاريخ ولا يعرفه إلا لغاية التهريج وصناعة الفلكور الشعبي ليستمر في الحكم دون تجديد ولا استراتجيةج
التطور لم يستوعب ما معنى الحضارة بعد وغير مستعد لتفكيك الخطاب الذي يحشو بها عقل الرعية إن ضرب قطر الشقيق ليس صدفة ودون أخذ إذن من الغرب هل غابت تحركات الهجوم عن الترسانة الإعلامية والخطوط المتقدمة على كل شبر من هذا العالم الذي يتعامل بإزدواجية في المعايير عندما يتعلق الأمر بالأقطار العربية المبعثرة على قارتين وبعضها بوابة لأكبر إقتصايات العالم ولا يهم الغرب مصالح العرب بقدر تعلقها بثرواتها التي أصبحت في متناول الآلة الصناعية الغربية
وآلى اليوم لم يفهم العرب أنهم بصورة واحدة في نظر الغرب التغطرس وتبقى البوصلة العربية بعيدة عن هدفها المتأصل في تاريخها وهي تراهن على أوراق خاسرة كهيئة الأمم المتحدة او الجامعة العربية ومنظمات حقوق الإنسان
وهي لا تمثل إلا عقوقا واضحا بصمت مطبق أمام جرائم ترتكب في وضح النهار وهي تحتاج إلى تغيير نظرتها من خلال الإستثمار في الإنسان العربي أولا وليس إسراف خيرات الوطن العربي في نوادي الترفيه والرقص الشرقي على موائد المستضعفين من شعوبها وفهم مقولة المفكر الفرنسي جون بول ساتر إن الآخر هو الجحيم بهذا المعنى يجب فهم حركة التاريخ والتخلص من عقدة الانبهار الحضارة والقابلبة للإستعمار كما فسرها المفكر العربي مالك بن نبي إن ضرب تونس ليس لموقفها الثابت بل هي رسالة أخرى وصلت وفهم معناها إن طبيعة الشعوب العربية ليست صورة واحدة اإن الشعوب التي افتكت حريتها تدرك تماما مامعنى الحرية وهي ليست معطى جاهز بل أخذت واسترجعت بقوة العزيمة الخالدة والعبث مع بعض الشعوب العربية لا ينتج عنه إلا فوضى عارمة ......
إن الرضى بحياة كريمة لا يعني أنها خالدة
والإرتماء كلية في أحضان الآخر لا تولد الحرية
ومواصلة تصحير الأوطان من خيراتها لا يعني الضعف
إن الوطن العربي يملك من إمكانياته البشرية والطبيعية يمكنه من إحتلال الريادة والذود عن كل شبر من أرضه والبعض يلعب بالنار ويعتقد إن الحياة لعبة أطفال .
بقلمي :البشير سلطاني

0 تعليقات