International and official recognition of the State of Palestine, anger strikes America and Israel

 

اعتراف دولي ورسمي بدولة فلسطين و غضب يصيب أمريكا و إسرائيل




بقلم سامي المصري 🇪🇬


شهد العالم حدثا تاريخيا طال انتظاره بعدما أعلنت مجموعة من الدول الكبرى ومعها الأمم المتحدة بشكل رسمي اعترافها الكامل بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. هذا الاعتراف لم يكن مجرد خطوة دبلوماسية بل مثل انتصارا سياسيا وقانونيا للشعب الفلسطيني الذي ناضل عقودا من أجل حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة.

الخطوة أحدثت صدمة عنيفة في أروقة واشنطن وتل أبيب حيث أصيبت الإدارة الأمريكية ومعها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحالة من السعار السياسي والإعلامي. التصريحات الغاضبة تدفقت من البيت الأبيض والكنيست وسط تهديدات بفرض عقوبات على بعض الدول التي بادرت إلى الاعتراف بفلسطين في محاولة يائسة لوقف المد العالمي المتنامي نحو إنصاف الحق الفلسطيني.

المشهد الدولي بدا أكثر وضوحا هذه المرة فالتأييد لم يقتصر على دول العالم الثالث أو بعض الحكومات الداعمة تقليديا للقضية الفلسطينية بل شمل قوى أوروبية وآسيوية وأمريكية لاتينية مؤثرة أكدت جميعها أن استمرار إنكار الدولة الفلسطينية هو جريمة سياسية وأخلاقية.

في المقابل خرجت الجماهير العربية والفلسطينية إلى الشوارع احتفالا بهذا الاعتراف معتبرين أن العالم بدأ يصحح مساره بعد سنوات طويلة من الانحياز الأعمى للاحتلال الإسرائيلي. بينما وصف محللون سياسيون ما حدث بأنه بداية نهاية المشروع الصهيوني الذي اعتمد دائما على الدعم الأمريكي والتواطؤ الدولي.

أمريكا وإسرائيل اليوم في عزلة غير مسبوقة والعالم كله بات يوجه أصابعه نحو تل أبيب بوصفها آخر احتلال استيطاني على وجه الأرض. وبينما تشتعل الساحة السياسية في المنطقة يبقى السؤال الأهم هل يتحول هذا الاعتراف الدولي إلى خطوات عملية على الأرض توقف العدوان وتمنح الفلسطينيين دولتهم كاملة السيادة أم سيظل الاحتلال يناور حتى الرمق الأخير.

الواقع يقول إن لحظة الحساب قد اقتربت وإن زمن تجاهل الحقوق الفلسطينية قد ولى وأن صرخات الحرية التي انطلقت من غزة والقدس والضفة لم تعد مجرد أصوات في الفراغ بل تحولت إلى قرارات دولية تهز عرش إسرائيل وأمريكا معا.

ما جرى اليوم ليس مجرد اعتراف سياسي بدولة فلسطين بل هو صفعة مدوية على وجه كل من تاجر بالقضية أو ساوم على حقوق الشعب الفلسطيني. إنه إعلان عالمي أن الكذب الصهيوني الذي استمر عقودا قد سقط وأن أمريكا لم تعد قادرة على فرض روايتها المنحازة.

هذا الاعتراف الدولي هو شهادة ميلاد جديدة للأمة العربية والإسلامية وإشارة إلى أن فلسطين لم تعد وحدها في معركتها ضد الاحتلال. وإذا كانت إسرائيل اليوم تصرخ وتتوعد فذلك دليل ضعف لا قوة وهلع لا ثقة.

لقد آن الأوان أن تتحول الكلمات إلى أفعال وأن تدعم الدول العربية هذا القرار بقرارات حاسمة اقتصادية وسياسية وعسكرية لتثبيت الحق الفلسطيني على أرض الواقع. أما نحن كأبناء هذه الأمة فعلينا أن نؤمن أن النصر قادم وأن الاحتلال إلى زوال وأن فلسطين ستبقى البوصلة مهما حاولوا حرف المسار.

فالتاريخ لا يرحم والحق لا يموت واليوم هو البداية الحقيقية لسقوط الكيان الصهيوني واندحار أمريكا المتغطرسة.

إرسال تعليق

0 تعليقات