أعرابٌ أغراب
د آمنة الموشكي اليمن 🇾🇪
أعرابٌ أَمْ أَغْرابٌ مَن نحن؟ فَما
صَدَّقَتْ عُرُوبَتُنا، وَلَمْ تُرْضِينا
أَغْرابٌ في أَرْضِ السَّلامِ تَقُودُنا،
أَحْلَامُ هَوجَا تَعْتَرِينا فِينَا
فَإِذَا بنا جمعا عَبِيدُ لِمَنْ لَهُمْ
أَسْمَاءُ شَتَّى، لا تَكَادُ تقِينَا
إذْ كَيْفَ نَخْضَعُ لِلْعَدُوِّ جَمِيعَنَا،
فِي خَنْدَقٍ، وَعَلَى السَّلَامِ بَكَيْنَا؟
الخَنْدَقُ المَزْعُومُ لا حِصْنٌ بِهِ،
كَلَّا، وَلا عَهْدُ الإخِا يَحْمِينَا
وَالْمَاكِرُونَ عَلَى الرُّؤُوسِ بِقُوَّةٍ،
مَدْعُومَةِ الأَفْكَارِ كَيْ تُقْصِينَا
فَإِذَا بِنَا أَشْتَاتًا، نَهْجُو بَعْضَنَا،
بَعْضًا، وَنَجْمَعُ قُوَّةً تُفْنِينَا
ضَعْفُ العُقُولِ وَخَوْفُهَا وَخُمُولُهَا،
يُفْتِي بِأَنْ يَبْقَى السَّجِينُ سَجِينَا
كَمْ هَدَّنَا مَوْتُ الكَثِيرِ لأننا
صِرنَا غُثَا سَيلَ الجَفَا يُضمِينَا
أَطْفَالُ أُمَّتِنَا، تَموتُ مجاعةً
وَالأَبُ فِي كَنَفِ الكَفِيلِ رَهِينَا
وَالأُمُّ بَاكِيَةُ العُيُونِ، حَزِينَةٌ،
مَكْلُومَةٌ فِي سِجْنِهَا تَشْكِينَا
أَوْطَانُنَا مَنْكوبَةٌ، مَسْلُوبَةٌ،
والأرضُ مِن هَمٍّ تَضِيقُ عَلِيْنَا
آمنة ناجي الموشكي
اليمن ١٧. ١٠. ٢٠٢٥م

0 تعليقات