في يوم التضامن، شهادات فلسطينية في الأمم المتحدة تسلط الضوء على محنة غزة والضفة الغربية
الإعلامية الدكتورة أنتخاب قلفه 🇩🇪
"نامت على سريرها لم تستيقظْ مرة أخرى. سريرها بات لحدها، قبرا تحت سقف حجرتها، والسقفُ ضريح. بلا اسم، ولا عام ميلاد، ولا سنة وفاة، ولا نقش. مجردُ دم وإطار صورة محطم في خرابٍ بجانبها". كلمات جاءت على لسان الشاعر الفلسطيني مصعب أبو توهة خلال مشاركته في فعاليات اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اليوم الثلاثاء.
مصعب أبو توهة شاعر وكاتب فلسطيني فائز بجائزة بوليتزر "للتعليق الصحفي" لعام 2025، عن سلسلة مقالات مؤثرة نُشرت في مجلة "نيويوركر" توثق بعمق المعاناة اليومية للفلسطينيين في قطاع غزة خلال الحرب.
شارك أبو توهة في الفعالية الأممية ممثلا للمجتمع المدني، مستعرضا تجربته الشخصية بوصفه لاجئا نجا من الأشهر الأولى مما وصفها بـ"إبادة جماعية مستمرة". وقال إنه تعرض "للاختطاف والتعذيب والاعتداء الجنسي على يد القوات الإسرائيلية".
وأكد أبو توهة أن الفلسطينيين ليسوا بحاجة إلى خطة سلام أخرى، بل إلى خطة عدالة تضمن المساءلة وتقرير المصير الحقيقي. وقرأ قصائد عبّر فيها عن صدمة الحرب، وتدمير المنازل، وفقدان الأحبة، وغياب الملاذ الآمن، وحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات جادة تتجاوز مجرد الخطابات.
في الفعالية أيضا، وجّهت الصحفية الفلسطينية شروق العيلة - أرملة الصحفي رشدي السراج الذي قُتل في غزة - رسالة مسجلة من قطاع غزة تحدثت فيها عن معاناتها كصحفية وأم، وعن طفلتهما التي كانت في عمر 11 شهرا عند مقتل والدها، وكيف سحبتها من تحت الأنقاض مرتين.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال إننا نجتمع اليوم لنؤكد على حقيقة بسيطة: للشعب الفلسطيني الحق في الكرامة والعدالة وتقرير المصير. ومع ذلك، على مدار العامين الماضيين، انتُهكت هذه الحقوق بشكل لا يُصدق.
ودعا بمناسبة هذا اليوم الدولي إلى أن "نحول هذا الأمل إلى فعل، ولنساعد غرسة الزيتون على الازدهار من جديد. من أجل العدالة، من أجل الإنسانية، ومن أجل السلام".
شؤون الأمم المتحدة

0 تعليقات