مها أحمد تكتب
منذ أن يولد الإنسان ترافقه رغباته
فهي جزء من فطرته تدفعه إلى الطعام والنجاح والحب والتملك والطموح .. وليس في الرغبات عيب .. فهي الوقود الذي يمنح الحياة حركتها
لكن السؤال هو من يقود الآخر الرغبات التي تقود العقل ..أم العقل الذي يقود الرغبات ..
في لحظة ميلاد الرغبة تكون النفس هي صاحبة الصوت الأعلى فهي تطلب الإشباع الفوري .. وهنا يأتي دور العقل فإن إستجاب الإنسان مباشرة قادت الرغبة قراره .أما إذا توقفت لحظة فقد منح العقل فرصة للدخول إلى ساحة القرار . وعندها يبدأ العقل بطرح الأسئلة فتبدأ النفس في الإستماع ويستمر الحوار الداخلي بين النفس والعقل .. فإذا إقتنعت النفس بحكمة العقل هدأت الرغبة وإتجهت إلى الطريق الصحيح وإذا غلبت الرغبة صوت العقل أصبح الإنسان أسيرا لإندفاعه .. . وهكذا تتكرر هذه المعركة كل يوم حتى يصبح أحد الطرفين هو القائد .ومع تكرار إنتصار العقل تتعلم النفس الإنضباط ويصبح كبح الرغبات أقل مشقة حتى تتحول الحكمة إلى عادة والإتزان إلى أسلوب حياة ...عندها يدرك الإنسان أن التحرر الحقيقي ليس في التخلص من الرغبات بل في إمتلاك القدرة على قيادتها وتوجيهها .
الإنتصار على النفس هو أعظم إنتصار حين نجعل العقل هو القائد والرغبة تابعة .
بقلم
مها محمد
🇪🇬





0 تعليقات