ملامح مشوهة قصة قصيرة بقلم إبراهيم زايد 🇪🇬

 

ملامح مشوهة

قصة قصيرة



بقلم إبراهيم زايد 🇪🇬


يتعالى صوت تحطيم زجاج مصحوب بصرخات هستيرية لفتاة عشرينية تصرخ باعتراض لاااااااء لاااااااء فيندفع عصام من أمام التلفاز فى اتجاة درجات السلم يلتقى بسحر تخرج من المطبخ وعلى وجهها علامات الزعر ليرتقيا معا درجات السلم مسرعين للطابق العلوى فى اتجاه غرفة ليلى ابنتهم الوحيدة ليدخلو عليها يجدوها امام المراه وهى تصرخ وتبكي وتحول بكلتا كفيها أن تخفى اثار الحريق الذي التهم وجهها قبل سنوات فى حادث احتراق داخل الشقه وهى صغيرة

 وقتها لم تكن تدرك كم المعاناة والمأساة التى سوف تصحبها عندما تصبح شابه فى ريعان شبابها لم تنجو من التنمر عليها من صديقتها وبعض الشباب المزعجين حتى أنها أصبحت ترفض النزول من المنزل وأصبح النت والعالم الافتراضى

 هو كل حياتها حيث تعودت بين اصدقاء الشات أن تعيش بشخصية أخرى غير شخصيتها الحقيقيه 

تلك الشخصية التى كانت تتمني أن تعيشها فى الواقع لكن ملامحها المشوها حرمتها من حق الحلم وحق الحياة كفتاة طبيعية وكانت تعيش فى حلمها الافتراضى بشخصيته ليلى الفتاة الثرية

 الرقيقه جميله الملامح ولا يعلم أحد أن صورة تلك الشخصية الافتراضية لم تكن إلى صورة لفتاة غير مصرية وجدتها على مواقع التواصل ووجدتها اقرب لشخصية ليلى الافتراضية وأصبحت تتنقل من غرف الشات والصدقات حتى التقت باحمد الشاب الجميل المهذب الراقى فى التعامل والذى يعتبر حلم كل فتاة فهو شاب ناجح فى عمله كمهندس من أسرة محترمة

رياضى مرح به كل الصفات التى تجذب اى فتاة إليه لكنه تقارب من ليلى وانجذب إليها واحب شخصيتها وبمرور الوقت تحولت صداقتهم إلى حب حيث كان لا يمر يوم إلا وهم يتحدثون فيه عبر المايك صوتا أو كتابة وكانت دائما ماتتهرب من فكرة اللقاء بحجج أمام أهلها 

وأنها مع اهلها فى دولة عربية حيث يعمل والديها لتجعل من اللقاء مستحيل حتى مجرد الرؤيا على الشاشة الكبيرة كانت تظهر بالجانب الذي لم يمسسه النار من وجهها وتدعى الخجل مماجعل احمد يتعلق بها اكتر فاكتر وتتوقف كل حياتة على هذه الفتاة التى احبها حب جنون حتى صرحها بأنه قادم الى الدوله العربيه التى أخبرته أنهم يعيشون فيها 

ليتقى بوالدها ليتمم حلم عمرة بالزواج بها 

 حتى صباح ذلك اليوم الذي استيقظت فيه ووجدت منة رساله على الاكونت الخاص بها أنه جهز لها مفاجئة وأنه وصل تلك الدوله العربية مع والدة ليلتقي بوالديها ليتمموا امور الزواج وهنا انهمرت فى البكاء وقذفت هاتفها فى المرأة وكأنها تقذف الملامح المشوها التى تقف عائق بينها وبين حلم حيتها.


Guardian Arabia 








إرسال تعليق

0 تعليقات