أوتار العتق
بقلم إيمان عوض مصر 🇪🇬
اتخذت قراري فارتديت ملابسي و نظرت لنفسي امام المرآة ،كان يعتريني مزيجا من الحنق و التوتر اهي تراقبني ام تتربص بي ، انا القوي الجلمود الذي لا يعبأ بتهديد ولم يهاب الظلام أشعر الان بالارتباك و الارتياب ،المح طيفها في أروقة البيت
اصحو من نومي كأنني رأيتها بجانبي تتأملني ثم تختفي
خرجت من البيت أجوب الطرقات بهدوء كي اوقع بها
وجدت نفسي أتوجه إلى شاطئ البحر لا اعرف لماذا
كأنني اراها واقفه قبالة البحر تدير ظهرها الي
اقتربت منها سمعتها تسألني أجئت تقصدني
للحظه تسمرت مكاني.. فاستدارت لي مبتسمه كانت كعهدي بها فاتنه شديده السحر وجهها يتلألأ تحت ضوء القمر غامضه و واضحه.. ناضجه و طفله .. قويه و رقيقه كالورقه لا افهم تلك التركيبه كيف جمعت بين كل شئ ومضاده
استجمعت شجاعتي لمواجهتها و قبل أن انطق بكلمة نظرت لوجهي نظرة مطوله ثم اشاحت بوجهها عني و كأنها قرأت كل كلمه تجول في خاطري ، فتحت فمي لاتكلم فاعترضتني
مررت اصبعها برقه على وجنتي ونزلت به على فمي مشيرة أن أغلقه .
و استطردت قائله وهي تبتسم ابتسامه غامضه ولكنها حزينه بعض الشيء
لا تنطق بكلمه واحده دعني اقرأ طالعك
اعطيتها كفي و انا متجمد انظر الي عينيها و خصلات شعرها المتطايرة حول وجهها البشوش
فضحكت ضحكة ساحرة و أمسكت بكف يدي وأطبقت عليه بحنان و قوة وقالت
مهلا ..انا لست مشعوذه لأقرأ الكفوف
انا فقط اقرأ القلوب و افهم لغة الكون ..تنهدت و اكملت قائله لكن طالما جئت راغبا الحقيقه
فلك ما شئت
حسنا ..ما كان يجب أن تراني جئت اليك لاقضي امرا بشأنك كان مفعولا ،كنت ترفض أن تمضي في في دورة القدر انت تقمع قلبك و روحك لتكون السيد المسيطر وهذه ليست قوة ، ولا نجاة في أن تبقى على أطراف الشاطئ ، فإن شئت أن تنزل و تجوب البحر فلتكن بحارا لا صيادا و واقفا على الشاطئ
يجب أن تدخل المصفوفه
لذلك اتيت ..فتلك الدنيا لعبة قمار لا انسحاب فيها
نظرت إليها وانا مأخوذ بكلماتها فاكملت حديثها
لا بأس لقد اعدتك ثانية للنزال و يجب عليك الآن أن تلعب فأعد عدتك و تجهز انت و قلبك فما عاد ينفع أن تقف متفرجا ، تشجع و اطع قلبك الجسور،ارتحل و ابحث عن مبتغاه ..ابحث عن معنى و ايمان جديدا لاسطورتك الجديده هذه سجايا المرحله القادمه
تسألت كيف ؟فاجابتني
أتدري أن الأسماء مفاتيح
في البدء كانت الكلمه
الكلمه الالهيه.. كن ..فيكون
و الكلمه المدنسه ..استمتع ..فيسود الظلام
التعويذه كلمه ..و الشفاء كلمه
كذلك اسمائنا
و سانهي كلامي لك بكلمه
ولكن اعيرني اهتماما فقط تكون اخر كلمه
غيرت اسمي ليكون مفتاح المعجزات ،و ساغير اسم المكان لاعبر خلال نسيج يتماشى مع قدري ، انا احيا في اسطورتي بكلماتي
لست امرأة عاديه كما شعرت ..
لكن ماذا عنك انت وقد فهمت لن اتركك كما كنت
فقطعا سالقي عليك بعض الكلمات
ستتغير سامحني على ذلك ولكن هو افضل لك سامنحك اسما اخر
انت يوسف من الان ..انسى الاسماء التي نادوك بها قديما
سامسحها من ذاكرتك علك تعي
معنى هذا الاسم العزيز
لتكون للرؤى تعبر و على الخزائن امينا
لقد وليتك على الاحلام حارسا
فأنت ملك تلك المدينه
لكن لن أوصيك عليها الامانه
لانك منذ الأزل أمينا
أما عن ملامحك فلن اغير فيها الكثير
سابقي عليها آثار السنين ،فمعارك الحياه كنز لا يمس و خطيئة كبرى أن امحوها
فقط سانمق لك بعض الزينه ولكن كيف يكون ذلك إن كنت انت المبعث الاكمل للجمال و الزينه
ساضفي عليك بعض البهاء و إن كان بهاء روحك يشع نورا من داخلك
اقتربت مني كثيرا وهي تمسك بيدي و انا اتشبث بها لااستطيع ان اتركها وشعرت بانفاسها و سمعت دقات قلبها
وضعت يدها على صدري موضع قلبي فتوقف قلبي للحظات
شعرت وقتها بشئ ما يثور داخلي فهدأتني قائله
ترجل قليلا و تحلى بالصبر كدت أن أنتهي كبركان يثور انبعثت حرارته في صدري كأن الدماء بدأت تغلي في عروقي
ثم توقف كل شئ حتى الموجودات حولي توقفت فنادتني قائله
ما رأيك يا يوسفي ..هل راقت لك تلك اللمسات الان قلبك ينبض بعد أن كان يئن و يعزف نبضه لحن للكلمات
قربت أذنيها من صدري كأنها تسمع و قالت
استمع له أنه يدق انا أحييته لك بعد أن كان ملولا معلولا ..انت الان جاهز تحلى بالصبر و الحكمه و لا تسألني لماذا افعل ذلك فأنا هنا مرحله في حياتك ، و سأمضي و ارحل عنك قريبا ، فانا قدر من الأقدار
تعثرت فيه و لن ابقى طويلا
فما كنت يوما من الأقدار طويلة الأمد قدري في حياتك عثرة لاوقظ قلبك الحنون الذي حبسته و قمعته سنوات
و قدري أن ازرع الامل في قلوب الصادقين ،و انت اصدقهم قلبا و اجملهم و اعزهم
لذلك سميتك يوسف الصديق العزيز الجميل
فالحياه قصص نعبر بها
ونمر عليها فنترك أثرا ، و لن اخفي لك سرا ..كنت انت الوحيد
الذي ترك بي أثرا ..فانت يوسف
وكانت قصتك في حياتي احسن القصص
ابتسمت ابتسامه وديعه وأشارت للسماء و قالت انظر أنه فجر جديد عشه
واعشق
نظرت بدوري للسماء ،فوجدتها مضيئة ،فتعجبت و سألتها
كأنه النهار ..لكن كيف و الليل في ساعته الأولى قد بدى
لم تجيبني ..انزلت نظري اليها
فلن أجد لها أثرا
كأن موج البحر قد سحب حوريته
أنهت كلماتها بأن اعشق و اختفت
تركتني في ضوء الليل و ارتحلت
تركتني و قلبي من يومها يخفق
انا يوسف الان...
لا اتذكر اسمي قبل ذلك الحين
و اجوب الدنيا بحثا عن عرافتي
تلك المشعوذه الساحرة التي أحيت قلبي و تركته ينبض حبا
أناجي البحر مساء و ابحث عنها في أروقة البيت و المرايا
يسألني قلبي عنها كل يوم
يسأل عن من وهبت له الحياه
من حررته من قيوده وقيدته في غرامها و عشقها
و ارتحلت

0 تعليقات