تصحيح خطأ جغرافي و تاريخي بكنائس زويله الاثريه
مقال بقلم جرجس أبادير
كشف القس متياس عبد الصبور
راعي كنيسة القديسة العذراء مريم بكنائس زويلة الأثرية
أثناء الاحتفال بذكري دخول العائله المقدسه ارض مصر
بكنيسه العذراء مريم بحارة زويله
عن خطأ جغرافي و تاريخي وقع فيه عدد من
كبار المستشرقين والعلماء الفرنسيين، وفي مقدمتهم
العالم "أميلينو" (Amélineau)
والباحث "ريفيز" (M. Ravaisse)
اللذان خلطا بين موقع "حارة زويلة" التاريخي
وموقع "باب زويلة" الشهير شرقي القاهرة
واستند القس متياس عبد الصبور في تصريحه
إلى دراسة تاريخية موثقة للمستشرق الفرنسي
"بول كازانوفا" (M. P. Casanova)
مساعد مدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة
المنشورة في مجلة المعهد (BIFAO) عام 1901م
والتي تُرجمت أجزاء منها عبر المترجم أمجد عامر
"قلب القاهرة.. وليس شرقها"
أوضح القس متياس عبد الصبور
خلال الاحتفالية التى أقيمت بكنيسة حارة زويلة بمناسبة
عيد دخول السيد المسيح لأرض مصر
أن العالم "أميلينو" كان قد ذكر في كتابه
جغرافية مصر في العصر القبطي
صفحة 553 أن منطقة زويلة تقع بالقرب من الباب الذي يحمل نفس الاسم
باب زويلة شرقي القاهرة
أكد راعي كنيسة العذراء أن هذا الاعتقاد خاطئ تماماً
إذ إن "حارة زويلة" تقع في حقيقة الأمر في قلب القاهرة القديمة
بالقرب من "الخليج القديم"
الذي يحمل اسمه اليوم شارعان صغيران في المنطقة
تعتبر منطقة قبطية ذات أهمية بالغة حيث كانت مقراً بابوياً سالفاً للإسكندرية
أصل التسمية
أسطورة الحكيم زايلون
أشار القس متياس عبد الصبور
إلى ما نقله المؤرخ المقريزي والباحث "بتلر" (Butler)
بشأن كنيسة العذراء بحارة زويلة
التي تُعد من أقدم كنائس القاهرة وأكثرها أهمية لدى الأقباط
حيث ترتبط بها أسطورة تاريخية قديمة تعود إلى نحو 270 عاماً
قبل الحقبة الإسلامية
تشير الروايات التاريخية إلى أن الكنيسة كانت تُنسب قديماً
لعالم ومفكر ذي علم غزير يُدعى "الحكيم زايلون"
قيل إنه كان يمتلك كنزاً هائلاً يمكن الوصول إليه عبر بئر موجودة داخل الكنيسة حتى اليوم. "الأدلة اللغوية والمخطوطات النادرة"
في التحليل اللغوي الذي يثبت استقلالية الحارة عن الباب
أوضح البيان الفوارق اللفظية الموثقة في المخطوطات القبطية القديمة
مخطوطات باريس وكراوفورد
ورد اسم الكنيسة في المخطوطة القبطية رقم 53 بالمكتبة الوطنية بباريس
ورقة 173 ظهر
مخطوطة "كراوفورد" ورقة 333 وجه
بصيغة تفيد
"والدة الإله القديسة مريم بحارة زويلة"
وبالتالي، فإن اسم "حارة زويلة" هو تحريف لغوي لاسم الحكيم "زايلون"
المقترن بالكنيسة الأثرية
لا علاقة له جغرافياً بـ "باب زويلة" الواقع في منطقة بعيدة عنها تماماً
واختتم القس متياس عبد الصبور تصريحه بالتأكيد على القيمة الأثرية والتاريخية الكبيرة للمنطقة
داعياً الباحثين والمؤرخين إلى توخي الدقة والاعتماد
على المخطوطات الأصلية عند توثيق معالم القاهرة وضواحيها القبطية والإسلامية



0 تعليقات